The مقالات صحفية

المشروع قد يموّن “بلارة” بالمواد الأولية ومصانع السيارات والتجهيزات الكهرومنزلية

كشف الرئيس المدير العام لمجمع الصناعات المعدنية والصلب إيميتال، المجموعة الأم لـ”سيدار ـ الحجار”، تواتي أحمد يزيد، عن دخول مركب الحجار رسميا الخدمة السبت المقبل، بعد ضبط تفاصيل إعادة بعث الفرن العالي التي ستستكمل خلال الـ24 ساعة القادمة، في حين سيتم الكشف عن مخطط إنتاج الحديد الذي سيصنّعه الحجار هذه السنة، أواخر مارس الجاري، ويرتقب بالمقابل تدشين عودة الحجار رسميا على هامش لقاء الثلاثية القادمة

وقال تواتي، في لقاء صحفي، الثلاثاء، بمقر المجمع، إن الفرن العالي سيعود هذه المرة بمعايير تقنية وإجراءات حماية لضمان عدم توقفه عن النشاط من جديد، في الوقت الذي يرتقب فيه دخوله السنة الجارية المرحلة الثانية من مخطط الاستثمار، بعد استكمال تهيئة الفرن العالي وتنصيب التجهيزات، وسيشرع المركب في إنتاج المواد الحديدية التقليدية لاستعادة أسواقه السابقة قبل إنتاج مواد جديدة، وقد يمون مركب الحجار حتى مصنع بلارة. ولم يكشف المتحدث قيمة الغلاف المالي المخصص للاستثمار، إلا أنه أوضح أن المركب استلم مبلغا بقيمة 600 مليون دولار من البنك الخارجي، ولم يستهلكه، حيث لم تكلف إعادة ترميم الفرن العالي إلا جزءا من المبلغ، إلا أنه سيتقدم بطلب قرض جديد في إطار المخطط الاستثماري المقبل، وهي المبالغ التي سيتم إعادة تسديدها وفق ما هو متعارف عليه

ورد تواتي على منتقدي المشروع، بأن استمرار ترميمه لفترة طويلة يرجع إلى حجم الاستصلاح الذي خضع له الفرن العالي الذي قدرت نسبته بـ80 بالمائة، فضلا عن التأخرات الناجمة عن تعطل الملفات وبيروقراطية الإدارة وثقل عجلة البنوك والإجراءات الخاصة بالتوطين والجمارك، وكذا رحيل الهندي أرسيلور ميتال، الذي انسحب من الحجار في ظرف أسبوع من إعلان القرار، بعدما أجمعت إطارات المركب على قدرتها على الانطلاق من جديد ودون حضور الهندي ميطال، حيث سبق أن استشارهم وزير الصناعة في ذلك، مضيفا: “الوزير بوشوارب يتصل كل يومين ليطمئن على المشروع، ولطالما تدخل لدى البنوك والموانئ والجمارك لمنح التسهيلات اللازمة، واليوم سنعيد الحجار إلى الواجهة وسننسى الماضي وسنواصل الجهود وقد نصل إلى مرحلة التصدير مستقبلا إلى الخارج”

وقال تواتي إن توقيف الفرن العالي عن العمل أنقذ الخزينة العمومية من خسائر تعادل 4 ملايين دولار شهريا، رغم الاستمرار في دفع أجور العمال، وهو القرار الذي وصفه بالسياسي، لمنع التشويش على أشغال إعادة تهيئة الفرن، وتهدئة الجبهة الاجتماعية، مشيرا إلى أن إعادة بعث منجمي الونزة وبوخضرة، ستضمن لمصانع السيارات والتجهيزات الكهرومنزلية تغطية حاجياتها، مؤكدا أن المشروع وظّف وكوّن اليوم 350 مهندس شاب، لتتحول كافة الأشغال اليدوية إلى آلية، على غرار ما هو متعامل به دوليا

مصدر: جريدة الشروق
الأربعاء 1 مارس 2017